تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
59
الدر المنضود في أحكام الحدود
عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين قد سرقا من مال الله أحدهما عبد مال الله والآخر من عرض الناس فقال : أما هذا فمن مال الله ليس عليه شيء مال الله أكل بعضه بعضا وأمّا الآخر فقدمه وقطع يده ثم أمر أن يطعم اللحم والسمن حتى برئت يده « 1 » . عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أخذ رقيق الإمام لم يقطع وإذا سرق واحد من رقيقي مال الإجارة قطعت يده قال : وسمعته يقول : إذا سرق عبد أو أجير من مال صاحبه فليس عليه قطع « 2 » . ولنعم التعليل ما ورد في الرواية السابقة من أن مال الله أكل بعضه بعضا فإن هذا يقرّب إلى الذهن أنه لا مورد للقطع . وهذا يجري في عبد الإنسان أيضا لأنه ماله وسرق من ماله فلا معنى لقطع يده . نعم يؤدّب كلاهما لحسم جرأتهما . المسألة الثالثة قال المحقق : يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه وفي رواية لا يقطع وهي محمولة على حال الاستئمان وكذا الزوج إذا سرق من زوجته أو الزوجة إذا سرقت من الزوج وفي الضيف قولان : أحدهما لا يقطع مطلقا وهو المروي وللآخر يقطع إذا أحرز من دونه وهو أشبه . أقول : أما الأوّل وهو عدم قطع يد الأجير إذا سرق من مال المستأجر إذا كان محرزا فهو المشهور بين الأصحاب كما صرح بذلك في المسالك والجواهر ومستند ذلك عموم الآية والروايات فإن عمومها يشمل الأجير وغيره . نعم بعض الروايات يدل على خلاف ذلك وإليك هذه الروايات .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 29 من أبواب حد السرقة ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 29 من أبواب حد السرقة ح 5 .